محمد بن سلامة القضاعي

142

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

الناس بالأباطيل والأضاليل نصبها عدة من حبائل غرور وقول زور . قد حمل الكتاب على رأيه . واستعطف الحق على هواه يزين العظائم . ويهون كبير الجرائم . لم يراقب من خلقه فيسكت حيث لا يعلم . قد اغتر مع ذلك فساقا تصدقه يستجهل بهم أشباه الناس . وجاف متجاف أعمى حيران يدعو إلى العمى ( 1 ) ويرى البصر في ترك النظر . يقول أقف عند الشبهات وفيها وقع . ويقول اعتزل البدع وفيها اضطجع . فهو في الناس رجل . الصورة صورة إنسان . والقلب قلب حيران . بهيمة بل البهيمة خير منه . فهو في الاحياء في التقلب والموت أغلب عليه في الصفة . عشوة ( 2 ) غار باغباش ( 3 ) غمر بما في ريث الهدنة ( 4 ) قد سماه أشباه الناس عالما . ولم يغن فيه ( 5 ) يوما سالما . تكثر فاستكثر . وما قل منه خير مما كثر . حتى إذا

--> ( 1 ) يدعو إلى العمى أي يدعو إلى طريق الضلال ( 2 ) عشوة العشوة الظلمة ( 3 ) غار بأغباش الأغباش جمع غبش وهو ظلمة آخر الليل ( 4 ) غمر بما في ريث الهدنة أي جاهل بما في ابطاء الصلح ( 5 ) ولم يغن فيه أي لم يقم فيه